روايات وقصص

غرقنى علشان يسرق حياتى لاحمد عمار

وزي غرّق العربية بيا وبأخويا جواها، لكن قبل ما الميه تغرقني، أخويا اللي بقاله 15 سنة على كرسي متحرك وقف على رجليه وفتح الباب برجله، وهمسلي اعملي نفسك مېتة… هو بيراقبنا!
متحاوليش تفتحي الباب، خلاص فات الأوان عليكي!
دي كانت آخر كلمات سمعتها من جوزي قبل ما أشوفه بيفك حزام الأمان بكل هدوء، ويفتح الشباك ويخرج من العربية ويسيبني أنا وأخويا محبوسين وسط النهر.
كل حاجة حصلت في ثواني.
كنا ماشيين بعربيتنا على طريق ساحلي، ورايحين ناحية منطقة بعيدة عن الزحمة. جوزي كان سايق، وأنا قاعدة جنبه، وأخويا في الكرسي اللي ورا، على كرسيه المتحرك اللي بيستخدمه من يوم الحاډثة اللي ماټ فيها أبويا وأمي من 15 سنة.
فجأة، جوزي فقد السيطرة على العربية.
أو ده اللي أنا افتكرته في الأول.
العربية خبطت في الحاجز الحديدي، وعدّت منه، ووقعت في الميه!
اتخبطت في كل حتة، ومكنتش قادرة أستوعب اللي حصل. ولما بدأت أفوق، لقيت الميه دخلت العربية ووصلت لكعبي.
صړخت وأنا بحاول أفتح الباب
إلحقني! الباب مش راضي يفتح!
لكن جوزي مردش عليا.
بصيت ناحيته، لقيته بيفك الحزام بهدوء غريب، وينزّل الإزاز، وبعدها

خرج من الشباك وبدأ يعوم ناحية الشط.
صړخت بكل قوتي
استنى! أخويا ورا! متسيبناش!
لكنه حتى مبصّش وراه.
حاولت أفك حزام الأمان بتاعي، لكن لقيت القفل معلق ومش راضي يتحرك. فضلت أشد فيه پعنف، ولما مدّيت إيدي تحت الكرسي أدور على أي حاجة تساعدني، لمست قطعة معدن رفيعة.
سلك!
ولما ركزت فيه، اكتشفت إن حد رابط حزام الأمان في هيكل الكرسي بالسلك ده، علشان يمنعني أفكه!
في اللحظة دي، قلبي وقع في رجلي.
دي مكنتش حاډثة!
جوزي كان مخطط لكل حاجة من البداية، وكان ناوي يسيبنا ڼموت وإحنا محبوسين جوه العربية!
الميه بدأت توصل لصدري، ونفَسي بقى متقطع، وأنا مش قادرة أصدق إن الراجل اللي عشت معاه 3 سنين ممكن يعمل فيا كده.
بصيت من الشباك، وشوفته وصل للشط.
لكن المفاجأة إنه مكنش لوحده.
كانت فيه ست مستنياه تحت شمسية، وأول ما قرب منها، عرفتها على طول.
كانت أختي من أبويا.
والأصعب من كده إنها كانت حامل!
شفت جوزي وهو بيحضنها، وهي بتمسح على وشه بحنان، وبعدها الاتنين لفّوا وبصّوا ناحية العربية اللي كانت بټغرق واحدة واحدة.
وجوزي… كان بيبتسم!
كان واقف بيتفرج عليا وأنا بمۏت، من غير ذرة ندم، ولا حتى
تردد.
3 سنين جواز!
3 سنين وهو بيقولي إني حب عمره، وإنه محظوظ إنه اتجوزني، وإنه مستحيل يقدر يعيش من غيري.
كان كل ليلة يحضّرلي كوباية لبن دافي، ويقولي إني لازم أرتاح علشان شغلي مرهق، خصوصًا إني كنت مسؤولة عن جزء من ترسانة السفن اللي عيلتنا أسستها من سنين طويلة.
كنت فاكرة إن دي تفاصيل صغيرة بتثبت حبه ليا.
لكن وأنا بغرق، فهمت إن ممكن كل لحظة حلوة عشتها معاه تكون مجرد تمثيلية طويلة، وإن الراجل اللي كنت بنام مطمنة جنبه كل ليلة هو نفسه اللي قرر ينهي حياتي بإيده.
وفجأة، سمعت صوت أخويا جاي من ورايا
إنتِ كويسة؟
لفّيت ناحيته وأنا بعيط، ولقيت الميه قربت تغطي وشه.
بصيتله بۏجع، وقلت بصوت مخڼوق
سامحني… أنا اللي دخلت الراجل ده عيلتنا، وأنا السبب في كل اللي بيحصلنا!
غمضت عيني، وكنت خلاص فقدت الأمل في النجاة.
لكن فجأة، سمعت صوت خبطة قوية ورايا.
وبعدها خبطة تانية!
فتحت عيني، وبصيت ناحية أخويا، واتجمدت مكاني من الصدمة.
أخويا مكنش قاعد على الكرسي المتحرك!
كان واقف!
أيوه، واقف على رجليه الاتنين، جوه العربية اللي بټغرق!
طلّع أداة صغيرة لقطع الأسلاك كان مخبيها تحت الجاكيت،
وقطع السلك اللي رابط حزام الأمان بتاعي، وبعدها بصلي\

1 2 3 4 5Next page

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button