لم يستطع أحد تفسير ما حدث

لم يستطع أحد تفسير ما حدث في هذه القصة التي وقعت لمرأة من مـ,ـصر إسمها حنان زين كانت تعيش في العـ,ـراق مع زوجها إبراهيم الذي يشتغل ممـ,ـرضا في المستشفى وبعد أن كانا يقيمان مع مع أسرته الكثيرة العدد انتقل الزوجان إلى السكن في شـ,ـقة وسط عمارة قديمة إشترياها بعد أن باعت حنان قطـ,ـعة أرض .كانت الشـ,ـقة صغيرة ولما دخلا إليها وجدا الأثاث كما هو لم يمسه أحد منذ أن مـ,ـاټت الأر,ملة التي كانت تسكن هناك وبما أنه ليس لها أهل فقد باعتها البلدية بالمزاد العلني بما فيها بعد أن بقيت مغلقة لمدة طويلة لم تشأ حنان تغيير الأثاث واكتفت بتنظيف الشـ,ـقة وإزالة الغبار الذي كان متراكما فيها وفي جميع الحالات لم يكن لهما المال الكافي فهي كانت في البيـ,ـت وتشتغل خياطة أما زوجها فمرتبه كان على قد الحال وأعطاها اخوها موقدا بالغاز لتطبخ عليه وعددا من الصحون والأواني .

 

ورغم

أن الشـ,ـقة كانت تبدو كئيبة ونوافذها تطل على على ساحة صغيرة وسط العمارة إلا أن حنان كانت تحس بالرضى على الأقل تشعر براحتها بعد أن عانت سنتين مع أهل زوجها . ولم يمـ,ـض وقت طويل حتى وضعت طفلها الأول ممدوح وجعلت له فـ,ـراشا صغيرا بجانبها أما الحجرة المجاورة فكانوا يستعملونها قاعة جلوس مضت الأيام وكبر الصبي حتى صار عمره عامان ولا حظت أمه أنه ينظر دائما باتجاه الدولاب الموجود في في غـ,ـرفة النـ,ـوم وفي البداية لم تهتم بذلك لكنها بدأت تشعر بالقـ,ـلق فلقد صار ممدوح يستيقظ وسط الليل ويبـ,ـكي بشدة فتنهض كل مرة وتضـ,ـعه في حضـ,ـنها حتى يهدأ وينـ,ـام ولم يعد زوجهها إبراهيم يقدر على النـ,ـوم في الليـ,ـل بسبب بـ,ـكاء الصبي الذي لم يعرف أحد سببه فطول النهار يبدو بصحة جيدة يلعب ويأكل لكن في الليـ,ـل يحصل شيئ يجعله لا يكف عن البـ,ـكاء .
وبدأت حنان ترتاب في الدولاب الذي في غـ,ـرفتها وكثيرا من المرات تجده مفتوحا على مصـ,ـراعيه فزحزحته من مكانه ونظرت خلف الحائط وتحته لكن لم يكن هناك شيئ غير عادي ومرة بقيت ساهرة طوال الليلوكانت الأمور عادية وهو ما زاد في حيرتها فلماذا يبـ,ـكي ممدوح كلما دقت الساعة منتصف اللـ,ـيل وفي الأخير أحضر إبراهيم شيخا قرأ القرآن في غـ,ـرفة نـ,ـومه وهدأ الوضـ,ـع قليلا لكن حين صار الصبي قادرا على النطق أخبر أمه أن باب الدولاب تنفتح كل ليلة وتخرج امرأة شاحبة الوجه وفي البداية كانت تنظر إليه بعينيها الحزينتين وتمد إليه يديها لكن بعد ذلك بدأت تقترب منه شيئا فشيئا وكان ېخـ,ـاف منها لكنه بمرور الأيام تعود على وجودها فهي لا تبدو شريرة وبالطبع فحنان لم تكن تصدق إبنها رغم أنه روى لها كثيرا من التفاصيل التي تتعجب منها فمن

 

أين

جاء بكل تلك الحكايات
ولما حملته إلى الطبيب قال لها أن الأطفال الذين يعيشون في أماكن مغلقة تكون لهم مخيـ,ـلة واسعة تبحر بهم بعيدا ونصحها بأن تخرجه معها كل يوم إلى المدينة على الأقل ساعتين في اليوم وتستدعي دائما أهلها وأقاربها حتى ينسى الطفل عالمه الخيالي فصارت تفعل ذلك كل يوم ورغم أن الطفل إبتهج بالخروج واللعب خار الشـ,ـقة ورؤية أطفال في مثل سنه إلا أنه لم يكف عن رواية تلك الحكاية ورويدا رويدا أصبحت جزءا صغيرا من حديثه بعد أن أصبح له أصدقاء في الحي يخرج كل صباح للعب معهم وكان يبدو عليه السرور وفي الليل ينـ,ـام جيدا .
ظنت حنان أن الطبيب كان على حق وأن كل شيئ قد إنتهى لكنها كانت مخطئة فبما أن ممدوح قد صار عمره خمسة سنوات فلقد نقلت فـ,ـراشه إلى ركن في الحجرة المجاورة وصارت المرأة الغريبة تخرج من الدولاب ليلا مثلما تعودت أن تفعل ثم تذهب إلى الصبي وهي تجر ذيل ثوبها الأبيض الشفاف وتمسح على رأسه وشعره ودمعتين كبيرتين تترقرقان في عينيها ثم تتسلل عائدة إلى مكانها أما ممدوح فينـ,ـام ملء عينيه وهو يعلم أن هناك من يسليه في اللـ,ـيل فلقد كان يكره الظـ,ـلام .
يتبع الحلقة 2 والأخيرة

1 2 3Next page
Check Also
Close
Back to top button