الصورة الأخيرة قصة بقلم حماده هيكل

من 25 سنه وأنا شغال في مجال التصوير عندي إستديو ورثته عن بابا الله يرحمه كانت الأمور ماشية تمام وزي الفل لكن من وقت ظهور الموبايلات الحديثه اللي بكاميرا وموضوع التصوير أتضىىرب في مفټل الناس اللي كانت بتيجي تتصور دائما في الاعياد و المناسبات عشان تكون ذكريات حلوه مع الأهل والأحباب

وأنتظارهم لميعاد إستلام الصور بالوصل لحد ما تتحمض وتجهز كان ليه طعم تاني ومكسب ليا ولكل اللي شغال في المهنة دي دلوقت خلاص الموبايلات اللي بكاميرا أخدت مكانا أي حد بقى مصور والكاميرا في جيبه ليل نهار وبقى يصور نفسه سيلفي كمان بدون مساعدة حد
بقى كل شغلي هنا للناس اللي بتتصور صور للتقديم
في الوظائف او المصالح الحكوميه صور 4ف6
وكل فين وفين ما ييجي هنا عريس وعروسة عشان أصورهم ألبوم الفرح لأنه للاسف أنا مبقتش مواكب للتطور في مجال التصوير وبشتغل على النظام القديم والعرسان دلوقت
بيحبو المنظره وانه يتعملهم فوتوسيشن وتصوير في أماكن مفتوحه ودا مش متاح عندي للأسف
في ليلة من ليالي فبراير الباردة كنت سهران في المحل بتاعي
عدا عليا أكتر من اسبوعين مفيش زبون دخل عندي
ولولا أن المحل وارثه ملك من والدي أنا مكنتش هقدر أدفع إيجار لمكان مش جايب همه
أستوديو التصوير في مدخل مدينة صغيرة وهادية جدا
وموقعه متميز وأنا كمان حاططله يافطه كبيره من بره
على أساس لو حد معدي على الطريق ممكن يشوفه
ييجي ويتصور
جالي تليفون من مراتي ليلتها بتتخىانق معايا كالعادة وبتقولي أن ابني طالبين منه فلوس عشان حفل في المدرسه
قولتلها ماشي ربنا يسهل قالتلي أن ليا أسبوع طلبت منك الفلوس وابنك نازل زن وعياط وصدعني
وانا أعمل أيه أجيبله منين يعني ربنا يفرجها
لازم تتصرف بقى
يوووه بقى قولت حاضر يلا سلام بقى
قررت أني أبات الليلة دي في الاستوديو زي ما بيحصل غالبا لما بتخىانق مع مراتي بشتري دماغي وبنام هنا
شغلت التليفزيون الصغير اللي بيسلي وحدتي هنا
وفضلت أتابع فيلم أجنبي كان ړعب
كنت مشدود وانا بتابع الأحداث قاټل متسلسل
بېفتل الستات الجميلة
وصلت لمشىهد أنه كان معاه ست جميلة وبيطاردها جوه بيت مقفول عليها وهي بتحاول تهرب منه
ولما قدرت تهرب من البيت وهي بتجري في الشارع الفاضي والمظىلم وبتبص وراها أتكعبلت ووقعت على وشها
ولسه هتقوم لقت حذاء لشخص قدامها رفعت وشها
عشان تشوف مين لقته القاټل اللي باغتها پطغنه وبعدها سحبها من شعرها
وبعدها سمعت صوت صىرخه ست صړخة مدوية وعالية
بس المرة دى الصوت مكنش جاي من التليفزيون
كان جاي من بره
خرجت عشان أشوف مصدر الصىرخه دي الجو كان برد
مفيش حد في الشارع في أيه هو انا بيتيهألي
ولا دا بسبب الفلم اللي بشوفه
مكنتش عارف أميز اللي سمعته من شوية دا كان حقيقة ولا خيال على كل حال دخلت تاني وكملت مشىاهدة في الفيلم
فجأة وأنا مندمج سمعت صوت كلاكس عربية واقف قدام المحل أتنفضت من مكاني خرجت بسرعه كان الوقت عدى ١٢ بعد منتصف الليل
لقيت عريس وعروسة في عربية مكشوفة
عربية آخر موديل عريس وعروسه شكلهم ولاد ناس
ابتسملي العريس وقالي
أحنا كنا معديين من هنا وفي طريقنا للفندق اللي هنقضي
فيه شهر العسل ولما شوفنا اليافطة قررنا نييجي نتصور عندك
قولت في نفسي يا فىرج الله اخيرا زباين ومش اي زباين شكلي هطلع الليلة بمبلغ محترم بقيمة سنه شغل أقدام
قولتله وانا ببتسم
أهلا وسهلا بالعرسان نورتوا الاستوديو بتاعي
دخلوا جوه عندي وفضلت أصور فيهم
العروسه كان معاها بوكية ورد خليتها تمسكه بإيديها والعريس وقف وراها وحط إيده على وسطها
ممكن تحرك راسك يمين

1 2Next page

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also
Close
Back to top button