روايات وقصص

قصة مصيدة أهلي من حكايات نور محمد

قصة حقيقية..دخلت بعد يوم شغل طويل، متوقع ألاقي الراحة والهدوء، لقيت “المأذون” قاعد في الصالون بيشرب شاي، وأمي وأخويا الكبير قاعدين وعينيهم بتلمع بنظرة انتصار .. والأفظع، مراتي “هنا” في وصوت أمي وقفت، وزغرطت في وشي وقالت: “مبروك يا عريس.. بنت خالتك (سمر) وافقت، والمأذون موجود، وشنطة هدوم (هنا) جهزناها عشان تروح بيت أهلها.. كفاية 5 سنين ، إحنا عايزين حفيد يشيل اسم العيلة!”

 

اللحظة دي كانت فاصلة.. حسيت إن غلي في عروقي. (هنا) مكنتش بس مراتي، دي كانت شريكة كفاحي اللي استحملت معايا المُر قبل الحلو. واللي أهلي بيعملوه ده كان في حق الشرع والقانون، .

بصيت للمأذون وقلتله بصوت هادي بس يخوّف: “يا مولانا، وجودك هنا من غير إذني في بيتي ، ولو مخرجتش دلوقتي هعملك محضر تعدي على حرمة مسكن.” المأذون لم ورقه وجري.
أخويا وقف وقالي: “أنت بتطرد المأذون؟ إحنا بنعمل مصلحتك! الست دي () وأنت لازم تتجوز وتخلف، والشرع محلل أربعة!”

هنا بقى كان لازم أرمي اللي كنت مخبيها بقالي 3 سنين.. هتغير مجرى حياتنا للأبد.
فتحت باب الأوضة لـ (هنا)، خدتها في قدامهم، وطلعت من جيبي “دوسيه” طبي قديم ومكرمش.. رميته على الترابيزة قدام أمي وأخويا وقلت:
“الشرع اللي بتتكلموا عنه أمرنا بالستر.. وأنا سترتكم كتير، بس لحد كده وكفاية. اقروا التقرير ده كويس.. التقرير ده بيقول إن مش في (هنا).. فيا أنا! أنا اللي يا أمي، ومراتي بقالها 3 سنين ساكتة ومتحملة كلامكم وبتدعي إن فيها هي عشان ” متتهزش قدامكم ولا قدام الناس.. شالت عني اللي أنتوا خايفين منه، وأنتوا جايين النهاردة ترموها في الشارع؟”

لجمت لسانهم. أمي وشها جاب ألوان، وأخويا قعد مكانه مش مصدق. (هنا) بصتلي بذهول، لأننا كنا متفقين السر ده ميتعرفش مخلوق.

بس اللي حصل بعد كده كان هو الحقيقية..

تليفوني رن، وكان المحامي بتاعي. رديت وفتحت السبيكر عشان يسمعوا.. المحامي قال:
“يا أستاذ أحمد، التحاليل الجديدة اللي أنت شاكك فيها وطلبت نعيدها في معمل الطب الشرعي ظهرت.. ومفاجأة.. أنت مش ! التحاليل القديمة اللي خلتك تعتقد إنك مبتخلفش كانت ” بفعل فاعل، والفاعل حد من  عشان يورثك بالحياة!”

بصيت لأخويا اللي وشه قلب أصفر، وعرفت ساعتها إن مكنتش بس عشان “خلفة”، دي كانت مؤامرة عشان يضمنوا إن ورثي ومصنعي يروح ليهم هما مش لعيالي!
مسكت إيد مراتي وقلتلهم جملة واحدة: “أنتوا طالعين من حياتي، قبل ما تطلعوا من بيتي.. والحساب هيكون بالقانون.”

اللي حصل في النيابة تاني يوم، واعتراف الممرضة اللي زورت التحليل القديم مقابل فلوس، وقرار مراتي إنها ترفع قضية تعويض ورد .. كل ده كوم، والمفاجأة اللي عرفناها بعد شهر كوم تاني خالص..
الكاتبه_نور_محمد

1 2Next page

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button