من يوم ما اتولدت

من يوم ما اتولدت، أبويا أجبرني ألف وشي بالشاش، ومنعن نهائي إني أشيله أو حتى أبص في المراية. ولحد ليلة فرحي، أول مرة في حياتي تجرأت وفكيت الشاش وبصيت في المراية، وشوفت حاجة خلت رجلي ما تشيلنيش من هول الصدمة!
أنا اتولدت في عيلة غنية جدًا. كنا عايشين في قصر ضخم، حوالينا عشرات الخدم، وحراسة خاصة، وعربيات فارهة، وكل حاجة ممكن أي حد يحلم بيها.
من بره، الناس كانت شايفاني محظوظة جدًا
لكن الحقيقة كانت عكس كده تمامًا.
من أول يوم جيت فيه الدنيا، وأنا عايشة كأني في سجن.
يوم ولادتي، أبويا أصدر أمر غريب جدًا.
لفّوا وشها بالشاش فورًا وممنوع أي حد يشوفه.
الدكاترة بصوا لبعض باستغراب، لكن محدش قدر يعترض على واحد من أقوى رجال الأعمال في البلد.
ومن اليوم ده، وشي فضل طول الوقت مستخبي تحت طبقات الشاش الأبيض.
كان سايب فتحات صغيرة بس لعيني وأنفي وبوقي، عشان أعرف أشوف وأتنفس وآكل.
لما كبرتحح شوية، سألت أبويا
ليه يا بابا ممنوع أشيل الشاش؟
تنهد وبص بعيد عني، وقال
عشان إنتِ اتولدتي بتشوّه
رهيب في وشك. لو الناس شافتك هتخاف منك وأنا بحميكي.
أول ما سمعت كلامه، انفجرت في العياط.
أبويا حط إيده على راسي وربت عليا وقال
في يوم من الأيام هتفهمي إني كنت بعمل الصح.




