صدفة على العداد: عندما تصبح المشوار الغلط هو الاتجاه الصححكايات شروق خالد

صدفة على العداد: عندما تصبح المشوار الغلط هو الاتجاه الصححكايات شروق خالد
«دكتورة هلكانة ركبت عربيتي بالغلط… وبعدين سألتني: ممكن أركب العربية الغلط تاني؟»
الدكتورة اللي كان باين عليها الهلاك طلعت عربيتي الفيرنا الفضي، رمت شنطتها على الكنبة الورانية، وغمضت عينها.
«على البيت، بعد إذنك.»
بس كان فيه مشكلة واحدة.
أنا مكنتش السواق اللي هي طالباه.
الساعة كانت معدية إدناشر بالليل بره مستشفى القصر العيني. كانت لسه لابسة السكراب الأزرق تحت البالطو الأبيض، والسماعة مدلدلة جنُب جيبها. شكلها كان مهدود تماماً لدرجة إنها غالباً شافت عربية فضي، فتحت الباب، وسابت الباقي على ربنا.
لفيت لها بنص جسمي.
قلت لها بصوت واطي: «أنا ممكن أوصلك البيت.. بس محتاج العنوان الأول. ويا ريت أي إثبات إن أنا السواق اللي طلبتيه فعلاً.»
فتحت عينها.
مدت إيدها لموبايلها وضغطت على زرار الباور.
مفيش.
جربت تاني.
برضه الشاشة سودا.
بعدين بصت لي برعب مفاجئ.
«أرجوك قول لي إن اسمك رامي.»
«اسمي رامي.»
كتافها نزلت براحة.
«الحمد لله.»
«بس رحلتك مش معايا.»




