قصة الملياردير والصغيرة

ملياردير لقى نفسه عطلان في وسط شارع زحمة بعربيته الفارهة، وقعد يهزر باستعلاء مع بنت فقيرة ويقولها هديكي 100 مليون دولار لو صلحتيا، وهو مش متخيل إنها بلمسة واحدة هتحل المشكلة وتمشي وتخليه يراجع كل اللي كان مؤمن بيه عن الناس.
العربية السوداء الفخمة كانت ماشية بتلمع وسط الزحمة، والكل بيبص عليها بانبهار.. كانت ماشية بهدوء وثقة، وفجأة كحت كحة مكتومة، ووقفت مرة واحدة عند الرصيف.
الموتور اترعش رعشة أخيرة.
أنوار الطابلون رعشت وطفت.
وبعدها.. سكون تام.
لثانية، مفيش حاجة اتغيرت حواليها. المرور لسه ماشي، والأتوبيس وقف في المحطة، والناس لسه بتمشي. بس الجو حوالين العربية اتقلب.
“رأفت المنشاوي” نزل من كرسي السواق، ببدلته الرمادي الشيك اللي تفصلها بينه وبين الشارع الشعبي الزحمة حواجز كتير. رأفت من نوعية الرجالة اللي الناس عارفاهم من صور المجلات وأخبار البيزنس، حتى لو مش عارفين اسمه بالظبط. وفي العادي، الناس بتبصله بإعجاب.
النهاردة، الناس كانت بتبصله بفضول.. وضحك مكتوم.
بص وراه لقى طابور عربيات بدأ يتكون. كلاكاس ضرب، وبعده التاني.
“مش وقته خالص.. وفي المكان ده؟” برطم بضيق.واحد طلع موبايله يصور، والتاني غمز لصاحبه وهو شمتان في منظر الملياردير اللي “شايط” في وسط الزحمة.




